السيد الخميني

68

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وما أصابه من صنوف علله " الخ ( 1 ) . فإن الظاهر منهما أن علة غسله رفع القذارات العرضية ، ولو كان الميت نجسا عينا - مع قطع النظر عنها والغسل مطهره - كان الأولى أو المتعين التعليل به لا بأمر عرضي . واحتمال أن يكون المراد من قوله ( ع ) في الثانية : " ليتطهر وينظف " التطهير من النجاسة الذاتية والنظافة من العرضية خلاف الظاهر جدا فتدلان على عدم نجاسته عينا وذاتا ، ولا ينافي دلالتها على المقصود كون العلة في أمثالها نكتة للتشريع لا علة حقيقة . ومنها ما دلت على أن غسل الميت لأجل الجنابة الحاصلة له كرواية الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث : " إن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة قال : إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه ، كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى ، فلذلك يغسل غسل الجنابة " ( 2 ) وبهذا المضمون روايات أخر ، فلو كان الميت نجسا عينا ويطهر بالغسل كان الأنسب تعليله به لا بالأمر العارضي ، إلا أن يقال : إن غسل الميت ليس لتطهير بدنه وإن رتب عليه ، وهو كما ترى . ومنها الروايات الكثيرة الواردة في غسل الميت ( 3 ) وموردها الغسل بالماء القليل ولم يتعرض فيها على نجاسة الملاقيات ، وكذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل ( 4 ) من غير تعرض

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل الميت - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت - الحديث 2 . ( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت . ( 4 ) المروية في الوسائل - الباب 35 - 40 - 44 - 46 - 47 - من أبواب الاحتضار - والباب 2 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - من أبواب غسل الميت .